من المصنف في مباحث البراءة والتعادل والترجيح جملة وافية من ذلك ، هذا .
مع أنّ جلّ مسائل الفقه لا يبتني على هذه الأصول ، وما يبتني عليها أيضا لا ينحصر دليله فيها غالبا ، هب أنّ ما ينحصر دليله فيها يتمسك الأخباريون فيها بالأخبار والأصوليون بحكم العقل أو ظاهر الكتاب ، فما ذا يصنع الأخباري في غير تلك الموارد مما يحتاج إلى إعمال مقدّمة لم يثبت ورودها في الشرع كأكثر مباحث أصول الفقه من مباحث الألفاظ وغيرها .
قوله : فنقول : إن تمسّكنا بكلامهم فقد عصمنا من الخطأ وإن تمسّكنا بغيرهم لم نعصم عنه « 1 » .
( 1 ) يريد العصمة عن الخطأ في الطريق وإلّا لزم عدم خطأ من يتمسك بكلامهم ( عليهم السلام ) أصلا ، ومن المعلوم أنّ المتمسك بكلامهم ( عليهم السلام ) أيضا قد يصيب وقد لا يصيب وإلّا لما حصل الاختلاف في فتاويهم كما لا يخفى .
[ كلام السيد الجزائري ]
قوله : قال بعد ذكر كلام المحدث المذكور : وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه « 2 » .
( 2 ) ظاهر هذا الكلام من السيد المحدّث موافقته للمحدّث الاسترآبادي في حجية حكم العقل في الضروريات الدينية وفيما كان من مادة قريبة من الإحساس ، وعدم حجيته في غيره ، إلّا أنّ ما يستفاد من آخر كلامه المحكيّ في المتن تفصيل آخر قد لوحظ فيه معارضة الحكم العقلي للنقلي ، وحكم بالحجية بمفهوم كلامه فيما لم يعارضه النقل أو عارضه وكان معاضدا بالنقل ، ففي
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 54 .
( 2 ) فرائد الأصول 1 : 54 ( مع اختلاف يسير ) .