تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
قوله قدّس سرّه : فانّ العمل بالتعليقي موقوف على طرح التنجيزي . . . الخ « 1 » . أقول : يعني إنّ طرح العموم - أي تخصيصه - شرط في جواز العمل بالإطلاق ، فلا يعقل أن يكون الإطلاق سببا لطرح العموم ، لأنّه دور صريح . وقد يتوهّم : عدم استقامة ما إفادة المصنّف رحمه اللّه فيما لو كان العموم متأخّرا عن الإطلاق ، إذ المطلق المتقدّم الوارد في مقام البيان - كما هو مفروض المقام - لا يبقى ظهوره في الإطلاق موقوفا على أن لا يصدر فيما يستقبل ما يقيّده ، بل ينعقد له الظهور ، ويكون المقام المتأخّر بعمومه منافيا له ، فكما يصحّ أن يكون عموم العام المتأخّر رافعا لهذا الظهور ، كذلك يجوز أن يكون هذا الظهور مانعا عمّا يقتضيه العموم . وكونه في حدّ ذاته تعليقيا غير قادح بعد تنجّز وتحقّق شرطه فيما مضى ، وإلّا لم يجز للمشافهين أن يعملوا بإطلاقه ، وهو غير صحيح . ويدفعه : إنّ بقاء ظهوره في الإطلاق أيضا كحدوثه ، مشروط بأن لا يرد دليل يقيّده ، فحال العامل به قبل ورود المقيّد ، ليس إلّا كحال العامل بالأصل قبل ورود الدليل ، فكما لا يبقى له موقع ، بعد ورود الدليل ، كذلك لا يبقى للمطلق ظهور ، في الإطلاق بعد ورود ما يقيّده ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : وفيه تأمّل « 2 » . أقول : في بعض الحواشي المنسوبة إليه ذكر وجه التأمّل ، وهو أنّ الكلام في التقييد بالمنفصل ، ولا نسلّم كونه أغلب . نعم ، دلالة العام على العموم أقوى من دلالة المطلق على الإطلاق ، ولو قلنا إنّها بالوضع .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 457 سطر 10 ، 4 / 98 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 457 سطر 13 ، 4 / 98 .