حيث أنّ الترجيح فيه مذهب الكلّ ، فلا يجوز مخالفتهم ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : إلى التخيير أو التوقّف والاحتياط « 1 » .
أقول : التعبير وقع مسامحة ومن سهو القلم ، إذ لا يظهر من العبارة أنّ الشيخ حكاها عن السيّد الشارح ل « الوافية » الترديد بين التخيير والتوقّف ، بل المصرّح به في كلامه أنّ الأصل التوقّف في الفتوى والتخيير في العمل .
قوله قدّس سرّه : فتأمّل « 2 » .
أقول : لعلّه إشارة إلى أنّ المخالفة التي أريد بهذه الروايات ، هي المخالفة التي لو لم يكن للخبر المخالف تعارض لكنّا نعمل به ، لأنّ السؤال إنّما ورد في مثل هذا الفرض . كما يفصح عن ذلك ، مضافا إلى وضوحه - تقديم بعض المرجّحات في المقبولة وغيرها على موافقة الكتاب ، ومن المعلوم أنّ العمل بالخبر الظنّي في مقابل النصّ القطعي غير جائز ، فالمراد بالمخالفة ما إذا كان مخالفا لإطلاق الكتاب أو عمومه أو غيرها ممّا يقتضيه اصالة الحقيقة ، ولا ريب في أنّ موافقة الكتاب أيضا - في مثل الفرض - ليس إلّا كسائر المرجّحات ، التي يمكن الالتزام بكون الترجيح بها على سبيل الفضل والأولوية لا الواجب بعد مساعدة الدليل عليه .
قوله قدّس سرّه : وهذه الرواية الشريفة وإن لم يخل عن الإشكال بل الإشكالات . . . الخ « 3 » .
أقول : فيرتفع جلّ هذا الإشكالات بحمل قوله « فإن كان كلّ رجل يختار
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 444 سطر 13 ، 4 / 55 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 444 سطر 19 ، 4 / 56 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 445 سطر 16 ، 4 / 59 .