تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
ثبوته في كلتا الشريعتين ، كما سيعترف به المصنّف رحمه اللّه في الفرض الثاني ، حيث أنّ عدم ثبوت الشريعة اللاحقة أوجب تردده في حقيّة كلّ من المذهبين ، فوجب عليه بعد تعذّر العلم الاحتياط في مقام العمل ، بالجمع بين العمل بأحكام كلّ من الشريعتين بحكم العقل ، فإذا وجب عليه ذلك ورجع إلى النبيّ اللّاحق بحكم العقل ، فأمره النبيّ اللاحق بعدم نقض اليقين بالشكّ يجب عليه البقاء على دينه السابق حتّى يثبت نسخه ، لأنّه إن كانت الشريعة السابقة باقية على حالها غير منسوخة ، فقد أصاب في عمله ، وإلّا فقد بقي عليها بأمر النبي اللّاحق . قوله قدّس سرّه : بناء على أنّ مدّعى الدين الجديد . . . الخ « 1 » . أقول : هذا البناء إنّما يتمّ فيما إذا كان المدّعي عارفا بجميع ما يمكن أن يستدلّ به للدين الجديد ، كما إذا كان المستدلّ نفس مدّعي النبوّة ، أو من هو بمنزلته ، وإلّا فعجز بعض رعيته عن إقامة البرهان على وجه يذعن به خصمه ، لا يورث الظنّ ببطلان أصل الدين ، فضلا عن القطع خصوصا إذا لم يكن المدّعي عارفا بطريق الاستدلال كأغلب العوام . قوله قدّس سرّه : وهذا الجواب بظاهره مخدوش . . . الخ « 2 » . أقول : لا وجه للخدشة فيه بما ذكر أصلا ، إذ ليس لنا طريق إلى إحراز نبوّة عيسى عليه السّلام من غير تصديق نبيّنا ، إذ ليس نبوّة عيسى عليه السّلام ثابتة في هذه الأعصار بتواتر معجزاته ، لعدم إمكان تحصيل القطع ببلوغ كلّ طبقة ممّن أخبر بأنّه عليه السّلام كان
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 391 سطر 5 ، 3 / 260 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 391 سطر 9 ، 3 / 261 .