تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
إفادته الظنّ ، لما عرفت فيما سبق من أنّا لو سلّمنا إفادة الاستصحاب للظنّ ، فانّما هو في بعض صور الشكّ في الرافع ، لا في مثل هذه الموارد ، فانّ دعوى افادته للظنّ مطلقا حتّى في مثل هذه الموارد مجازفة صرفة ، كما لا يخفى على من راجع وجدانه ، فتأمّل . قوله قدّس سرّه : لأنّ نسخ الشرائع شائع . . . الخ « 1 » . أقول : نسخ الشرائع السابقة لم يكن إلّا على سبيل التعاقب ، فشيوعه ليس إلّا كشيوع موت الأنبياء السابقين ، وكون مثل هذا الشيوع مانعا عن حصول ظنّ البقاء في المشكوك ، لا يخلو عن تأمّل . هذا مع أنّ عدّ مثل النسخ الذي لم يتّفق حصوله من لدن آدم إلى زمان الخاتم إلّا كم مرّة أمرا شائعا ، بحيث يكون شيوعه مانعا عن ظنّ عدمه لدى الشكّ محلّ مناقشة ، فتأمّل . قوله قدّس سرّه : وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو شكّ في نسخ أصل الشريعة . . . الخ « 2 » . أقول : قد أشرنا آنفا إلى أنّه لا مانع عن استصحاب أصل الشريعة ، بل هو من الاستصحابات المعتبرة لدى العقلاء ، كما هو واضح . قوله قدّس سرّه : والدليل النقلي الدالّ عليه لا يجدي . . . الخ « 3 » . أقول : ثبوت الدليل النقلي في خصوص الشريعة اللاحقة يجديه ، فضلا عن
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 390 سطر 25 ، 3 / 260 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 391 سطر 1 ، 3 / 260 . ( 3 ) - فرائد الأصول : ص 391 سطر 3 ، 3 / 260 .