الشرط والمانع به في محلّه .
ولكنّك عرفت أنّ مراده استكشاف حال المسبّب بالنظر إلى ما يقتضيه سببه من حيث الدوام والتوقيت ، فإلحاق الشرط والمانع بهما لا يعلم وجهه ، إذ لا مدخلية لهما في ذلك ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : ثمّ اعلم أنّه بقي هنا شبهة أخرى في منع جريان الاستصحاب . . . الخ « 1 » .
أقول : في اقتضائها المنع عن جريان الاستصحاب في الأحكام التكليفية مطلقا ، حتّى في الشكّ في الرافع نظر بل منع ، كما ستعرفه إن شاء اللّه .
قوله قدّس سرّه : إذا تعلّق بفعل الشخص « 2 » .
أقول : احترز بهذا عمّا لو كان متعلّق الحكم الوضعي أمرا خارجيّا ، كسببيّة الكسوف والخسوف لصلاتهما ، وشرطية احتراق القرص لوجوب قضائها ، فانّه لا مانع في مثل هذه الموارد عن استصحاب الحكم الوضعي .
وامّا إذا كان متعلّقه فعل المكلّف كقوله « إذا أفطرت فكفّر » فيتمشّى الكلام فيه ، كما تمشّى في الأحكام التكليفية ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : والجواب عن ذلك أنّ مبنى الاستصحاب . . . الخ « 3 » .
أقول : الحاجة إلى هذه الدعوى إنّما هي على تقدير الالتزام بحجّية
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 356 سطر 8 ، 3 / 145 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 356 سطر 25 ، 3 / 146 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 357 سطر 1 ، 3 / 146 .