تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
قوله قدّس سرّه : وعلى الثاني يكون أسبابها كنفس المسبّبات . . . الخ « 1 » . أقول : قد أشرنا آنفا إلى أنّه على هذا التقدير يمكن أن يقال بمجعولية أسباب بعضها ، كالملكية ونحوها ممّا كان للجعل دخل في سببيّة أسبابها لدى العقلاء ، بخلاف الطهارة والنجاسة ونحوها ، ممّا يكون حالها حال الأعيان الخارجيّة ، في عدم مدخلية الجعل في سببيتها لعدم المناسبة ، فتدبّر . قوله قدّس سرّه : فيه أنّ المؤقّت قد يتردد وقته بين زمان وما بعده ، فيجري الاستصحاب « 2 » . أقول : قد يقال بعدم جريان الاستصحاب في المقام ، كما اعترف به المصنّف رحمه اللّه في بعض كلماته الآتية حيث قال : وكذا لو أمر المولى بفعل ، له استمرار في الجملة ، كالجلوس في المسجد ، ولم يعلم مقدار استمراره ، فانّ الشكّ بين الزائد والناقص يرجع - مع فرض كون الزائد المشكوك واجبا مستقلّا على تقدير وجوبه - إلى اصالة البراءة ، ومع فرض كونه جزء يرجع إلى مسألة الشكّ في الجزئيّة وعدمها ، والمرجع فيها البراءة أو وجوب الاحتياط . وفيه نظر : إذ لو تمّ ذلك لجرى مثل هذا الكلام في جميع الموارد التي يشكّ في بقاء الوجوب . فالحقّ أن يقال : إنّ الزمان إن لوحظ ظرفا للفعل المأمور به كما في المثال المزبور ، فلا مانع عن جريان الاستصحاب فيه ، بل هو من أظهر موارده .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 351 سطر 23 ، 3 / 130 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 352 سطر 3 ، 3 / 131 .