تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
حال الإجماع فإن كان النزاع في استصحاب حال الإجماع مغايرا للنزاع في حجّية الاستصحاب في سائر الموارد ، لكان عليهم التنبيه عليه بإيرادهم مثالا آخر ، فاقتصارهم على هذا المثال مشعر بوحدة النزاع ، واللّه العالم . قوله قدّس سرّه : وحاصل هذا الاستدلال يرجع إلى كفاية وجود المقتضى . . . الخ « 1 » . أقول : قد عرفت عند نقل الأقوال توجيه كلام المحقّق رحمه اللّه ، وأنّ مرجعه إلى الدليل الذي اعتمدنا عليه في حجّية الاستصحاب ، وأنّ مراده من دليل ذلك الحكم هو السبب المؤثّر في ثبوته في الزمان الأوّل ، لا الدليل الاصطلاحي ، ولا المقتضي بمعناه المعروف ، كي يكون مرجعه إلى قاعدة المقتضى والمانع ، فراجع وتأمّل . قوله قدّس سرّه : ولكن يمكن أن يقال إنّ مبنى كلام المحقّق رحمه اللّه . . . الخ « 2 » . أقول : هذا هو الحقّ . وتوضيحه : إنّ المناقشة المزبورة نشأت من الخلط بين أحكام المفاهيم الكلّية ومصاديقها فانّا إذا بنينا على أنّ مرجع أصالة العموم والإطلاق ، إلى اصالة عدم وجود المانع عمّا يقتضيه اللفظ بحسب وضعه أو إطلاقه ، يكون حال الأصل الجاري فيهما حال الأصل الجاري فيما نحن فيه عند الشكّ في الرافع ، فمرجع الجميع إلى اصالة عدم الرافع .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 360 سطر 24 ، 3 / 160 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 361 سطر 21 ، 3 / 162 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 370 | آقا رضا الهمداني