وإن أخذ قيدا في الموضوع ، بأن لوحظ اجزائه أفراد الكلّي تعلّق به الحكم ، كما لو قال « صم شهر رمضان » فتردّد الشهر بين ثلاثين يوما أو تسعة وعشرين ، أو قال « اجلس في المسجد عدّة أيّام ، أو عدّة ساعات » فتردّدت بين خمس أو ستّ مثلا ، قد يتّجه الكلام المزبور حيث أنّ صوم يوم الثلاثين على تقدير وجوبه تكليف مستقلّ ، فينفي بأصل البراءة ، إن لم نقل بجواز استصحاب الشهر ، ولا يصحّ حينئذ استصحاب الوجوب ، لأنّ إحراز الموضوع شرط في جريانه ، على تقدير كون صوم الشهر مجموعه عبادة واحدة ، اندرجت المسألة في مسألة الشكّ في الجزئية ، ولكن إن لم نقل بمساعدة العرف على إطلاق صدق البقاء والارتفاع ، كما سيأتي ادّعائه من المصنّف رحمه اللّه ، وإلّا فاصالة بقاء الوجوب حاكمة على أصالة البراءة أو الاحتياط ، فإدراجه في تلك المسألة - على هذا التقدير أيضا - مبنيّ على منع جريان استصحاب الموضوع أو الحكم ، الحاكمين على أصالتي البراءة والاحتياط ، كما في تلك المسألة على ما عرفته في محلّه ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : فالصّواب أن نقول إذا ثبت وجوب التكرار . . . الخ « 1 » .
أقول : قد عرفت آنفا أنّه لا يخلو عن تأمل ، بل الظاهر حكومة الاستصحاب على الأصول المزبورة ، لولا المناقشة فيه بتبدّل الموضوع ، أو كونه من قبيل الشكّ في المقتضي ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : وقد ذكر بعض شرّاح « الوافية » . . . الخ « 2 » .
أقول : ما ذكره هذا البعض أوفق بسوق العبارة ، فكان وجه الحاجة إلى
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 253 سطر 18 ، 3 / 136 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 354 سطر 10 ، 3 / 138 .