صحّة الصلاة من آثار عدم وجود المانع حالها ، لا من آثار عدم مانعية هذا الموجود ، فلاحظ وتدبّر .
قوله قدّس سرّه : فالحكم فيه استصحاب الهيئة الاتصالية . . . الخ « 1 » .
أقول : ولكنّك ستعرف أنّه لا يخلو عن إشكال .
قوله قدّس سرّه : أو مبنيّ على مسألة البراءة والاحتياط « 2 » .
أقول : ابتنائه على تلك المسألة ، بمعنى الالتزام بعدم الاختلال بنقصه وزيادته سهوا على القول بالبراءة ، والإخلال بهما على القول بالاحتياط مبنيّ على عدم اعتبار الشّك الفعلي في جريان الأصلين ، كما لا يخلو عن وجه .
وامّا على القول باعتبار الشّك الفعلي في إجرائهما ، فلا يعقل الالتزام بشيء منهما في حقّ الناسي ، واجرائهما بعد الالتفات لنفي وجوب الإعادة أو وجوبها غير صحيح ، لأنّ وجوب الإعادة وعدم وجوبها من الآثار العقلية المترتّبة على بقاء الأمر الواقعي وعدمه ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : قلت إن أريد بعدم جزئية ما ثبت جزئيته في الجملة في حقّ الناسي . . . الخ « 3 » .
أقول : امّا ظهور الأخبار التي تقدّمت الإشارة إليها في صحّة صلاته ، وموافقة المأتي به للمأمور به ، فممّا لا خفاء فيه ، بل لا شبهة في إباء تلك الأخبار عن حملها على
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 286 سطر 4 ، 2 / 359 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 286 سطر 8 ، 2 / 361 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 287 سطر 3 ، 2 / 364 .