القطعية ، وإلّا وجبت رعايته ، إمّا في الجملة أو مهما أمكن ، من غير فرق في ذلك كلّه بين ما لو كان واجبا لنفسه أو شرطا لواجب آخر ، كما هو واضح .
قوله قدّس سرّه : وهذا الحكم مطّرد في كلّ مورد وجد المانع من الإتيان ببعض غير معيّن من المحتملات « 1 » .
أقول : الفرق بين ما لو وجد المانع من بعض غير معيّن أو معيّن ، حيث حكم في الأوّل بعدم سقوط التكليف بالواقع ، ووجوب مراعاته مهما أمكن دون الثاني ، يظهر بما بيّناه فارقا بين ما لو اضطرّ إلى بعض معيّن أو غير معيّن من أطراف الشّبهة المحصورة ، فراجع .
قوله قدّس سرّه : ففي الوجوب كما هو المشهور إشكال . . . الخ « 1 » .
أقول : وربّما يفصّل في الفرض ، بين ما لو كان طرف المانع قبل تنجّز الخطاب وبعده ، كما في الشبهة المحصورة ، والأقوى ما ذهب إليه المشهور ، لأنّ معذوريّة المكلّف في ترك امتثال الواجب ، على تقدير مصادفته للبعض الممنوع عنه عقليّ ، والعقل لا يحكم إلّا بكون العجز الواقعي عذرا مقبولا في مخالفة التكاليف لا احتماله ، وهذا وإن كان مرجعه إلى شرطية القدرة في التكاليف ، واختصاص أدلّتها بغير العاجز ، إلّا أنّ المخصّص إذا كان عقليّا ، يخرج ذوات المصاديق عن تحت إطلاقات الأدلّة لا بعناوينها الخارجية ، فلو شكّ المكلّف - بعد دخول الوقت - في أنّه متمكّن من فعل الصلاة تامّة الأجزاء والشرائط ، يجب عليه الاشتغال بفعل الصلاة ، وتحصيل مقدّماتها ، حتّى ينكشف الحال بحصول الامتثال ، أو ظهور العجز ، وليس له
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 271 سطر 8 ، 2 / 309 .