قوله قدّس سرّه : ولا يلزم من نيّة الوجوب المقدّمي قصده « 1 » .
أقول : الإتيان به لوجوبه المقدّمي لا ينفكّ عن قصد حصول ذي المقدّمة ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : ولا شكّ أنّ الثاني أولى . . . الخ « 2 » .
أقول : هذا إنّما هو بعد فرض حرمة المخالفة القطعيّة ، كما هو المفروض ، وإلّا فلا دليل على أنّ الفعل الفاقد للشرط أولى من تركه ، كما لا يخفى ، فالكلام إنّما هو بعد أن علم أنّه لا يجوز ترك جميع المحتملات ، وأنّه يجب الإتيان بها في الجملة ، فحينئذ نقول :
لا شبهة في أنّ الإتيان بالجميع أولى ، وأحوط من الاقتصار على البعض ، فيجب رعاية لجانب الاحتياط بقدر الإمكان ، وإن لم يحصل به مراعاته من جميع الوجوه ، لأنّ الميسور لا يسقط بالمعسور ، وليس الاقتصار على البعض موجبا لمعرفة وجهه ، والجزم بكونه هو المقرّب ، كي يتوهّم تقدّمه على الاحتياط بفعل الجميع ، كما هو واضح .
قوله قدّس سرّه : وذكرنا ورود الإشكال من هذه الجهة ، على كون التيمّم من العبادات . . . الخ « 3 » .
أقول : قد استقصينا الكلام في بيان الإشكال وحكمه ، في نيّة الوضوء من كتابنا المسمّى ب « مصباح الفقيه » ووفّقنا اللّه تعالى لإتمامه ، من أراد الاطّلاع عليه فليراجع .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 266 سطر 15 ، 2 / 289 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 266 سطر 6 ، 2 / 288 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 267 سطر 18 ، 2 / 293 .