به وجب ، وإلّا فهو من الشّبهة الغير المحصورة بالمعنى الأوّل الذي تعرّض المصنّف رحمه اللّه لبيان حكمه ، فتدبّر .
قوله قدّس سرّه : فلا وجه لترك المشروط رأسا « 1 » .
أقول : هذا إنّما هو في مثل الصلاة ونحوها من التكاليف الشرعية ، التي جرى فيها قاعدة الميسور ، وعلم أنّ التكليف بها لا يسقط بحال ، وإلّا فمقتضى القاعدة الأوّلية سقوط التكليف بالمشروط ، عند سقوط التكليف بالشرط ، كما أنّ هذا هو الشأن في كلّ شرط ثبتت شرطيته على الإطلاق ، كالطهور للصلاة ، وإطلاق الماء للوضوء والغسل ، فإذا كان تردّد الواجب ناشئا من تردّد هذا النحو من الشرائط بين أمور غير محصورة ، لا يتمشّى فيه الكلام المزبور ، بل كان حاله حال ما إذا كان نفس الواجب مردّدا ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ كلام المصنّف رحمه اللّه في هذا المقام لا يخلو عن إجمال ، حيث اقتصر على بيان أنّه لا يسقط التكليف بالمشروط رأسا ، وامّا أنّه هل يسقط التكليف بالشرط كي يجوز مخالفته القطعية بالصّلاة إلى جهة يعلم أنّها ليست بقبلة في المثال المزبور ، أو في ثوب يعلم تفصيلا أنّه من غير مأكول اللحم ، عند اشتباه ما يحلّ الصلاة فيه بما لا يحلّ ، في افراد غير محصورة ، أم يجب رعاية الشرط مهما أمكن ، أو يحرم مخالفته القطعية لا غير ، فلم يتعرّض لبيانه ، فكأنّه استغنى عن بيانه بالخصوص ببيان حكم ما إذا تردّد نفس الواجب ، لوضوح اتّحاد ما هو مناط الحكم في المقامين ، ضرورة أنّه يجب تحصيل شرط الواجب أيضا كمشروطه مع الإمكان ، فلو كان تردّد الواجب في أمور غير محصورة موجبا لسقوط التكليف به رأسا ، جازت المخالفة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 271 سطر 1 ، 2 / 308 .