تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
قوله قدّس سرّه : وامّا وجوب تحصيل اليقين بارتفاعه ، فلا يدلّ عليه الاستصحاب . . . الخ « 1 » . أقول : هذا مسلّم ، ولكن لقائل أن يقول إنّه بعد إحراز شغل الذمّة بالاستصحاب ، لا حاجة إلى حكم العقل بوجوب القطع بتفريغ الذمّة ، الذي مرجعه إلى الأمر بالاحتياط ، بل يكفي في وجوب الإتيان بما احرز ، اشتغال الذمّة بحكم العقل بوجوب تفريغ الذمّة عمّا علم اشتغالها به - حقيقة أو حكما - الذي مرجعه إلى وجوب الإطاعة . فالحقّ في الجواب : إنّ استصحاب شغل الذمّة بالواجب الواقعي ، كاستصحاب عدم الإتيان به ، وبقاء وجوبه غير مجد في إثبات أنّ المحتمل الباقي هو ذلك الشيء الذي اشتغلت الذمّة به ، إلّا على القول بالأصول المثبتة ، وهو خلاف التحقيق ، كما ستعرفه في محلّه إن شاء اللّه تعالى . قوله قدّس سرّه : الخامس ، لو فرض محتملات الواجب غير محصورة « 2 » . أقول : مراده بكون المحتملات غير محصورة ، كونها كثيرة بحيث يكون كثرتها موجبة لتعذّر الاحتياط أو تعسّره ، كما يظهر ذلك ممّا ذكره ضابطا لمعرفة الشّبهة الغير المحصورة في الشبهة التحريمية ، ولو فسّر غير المحصورة بما جعلناه ضابطا لمعرفتها من عدم الإحاطة بأطرافها ، فحالها عند تعذّر الإحاطة بالأطراف ، حال ما لو تعذّر بعض محتملات الواجب عينا ، حيث أنّ المحتملات التي تعذّر عليه الإحاطة بها ، لا يقدر على الاحتياط بفعلها ، وستعرف حكمه . وامّا لو تمكّن من الإحاطة بها ، فإن أمكنه الاحتياط بفعل الجميع بعد الإحاطة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 268 سطر 2 ، 2 / 294 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 270 سطر 25 ، 2 / 308 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 238 | آقا رضا الهمداني