وحرام فهو لك حلال حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه » أمكن التزامه بالعموم .
قوله قدّس سرّه : ولا دليل على حرمتها إذا لم تتعلّق بالعمل . . . الخ « 1 » .
أقول : وهذا لا يجدي في الفرق المزبور ، إذ لا يكفي عدم الحرمة في إثبات وجوبها ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : إلّا أنّ استدلال بعض المجوّزين للارتكاب . . . الخ « 2 » .
أقول : هذا الاستدلال لا ينافي الالتزام بالفرق المزبور ، إذ المقصود بالأصل هو القاعدة المقرّرة التي يرجع إليه الشاكّ ، لولا علمه الإجمالي بمخالفتها للواقع ، والأصل في الأموال وإن كان حرمة التصرّف ، وعدم وصوله إليه بناقل شرعيّ ، ولكن قاعدة اليد فيما يجده المكلّف تحت يده أو وصل إليه من غير طيب نفسه حاكمة على أصالة الحرمة ، فالقائل بجواز الارتكاب فيما عدا مقدار الحرام ، على تقدير التزامه بالتفصيل المزبور أيضا ، له أن يقول في مورد الرواية أيضا - مع قطع النظر عن الرواية - بجواز ارتكاب ما عدا المقدار الذي علم بحرمته إجمالا ، تعويلا على قاعدة اليد بمقتضى أصله ، فلاحظ وتدبّر .
قوله قدّس سرّه : واخبار وجوب الاجتناب مختصّة بغير الشّبهة الابتدائية إجماعا « 3 » .
أقول : يعني الشّبهة الابتدائية الموضوعيّة لا الحكمية ، فانّ كونها مخصّصة
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 257 سطر 9 ، 2 / 254 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 257 سطر 9 ، 2 / 254 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 258 سطر 20 ، 2 / 261 .