تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
قوله قدّس سرّه : إلّا أن يقال : إنّ أكثر أفراد الشّبهة الابتدائية ترجع بالآخرة إلى الشّبهة الغير المحصورة . . . الخ « 1 » . أقول : يتوجّه على هذا القول ما أشار إليه فيما سبق من أنّ أغلب مصاديقها في أكثر الموارد خارج عن مورد الابتلاء ، فلا يكون مثل هذا العلم مانعا عن شمول الأخبار لما هو مورد الابتلاء ، لأنّ العلم الإجمالي إنّما يمنع إذا كان له أثر في تنجّز خطاب على المكلّف في مقام العمل ، كما عرفته فيما سبق ، ولعلّه أراد من الأمر بالتدبّر الإشارة إلى ذلك ، واللّه العالم . قوله قدّس سرّه : إلّا أن يدّعى أنّ المراد جعل الميتة في الجبن في مكان واحد . . . الخ « 2 » . أقول : إرادة هذا المعنى بعيد ، عن سوق الرواية ، فانّه إنّما يعبّر بمثل هذا التعبير إذا كان الشّك في حرمة ما يوجد في غيره من الأماكن ، ناشئا من جعل الميتة فيه في ذلك المكان ، بأن احتمل كون ما يؤتى به في السوق ويبتلى بشرائه المكلّف هو من ذلك الجبن ، ففي مثل هذا الفرض يقال في مقام الاستنكار والاستبشاع ، أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميّتة حرّم جميع ما في الأرض ! وامّا لو أريد المعنى الثاني فيقال في مقام الجواب إذا بعض الناس ، أو في مكان واحد يجعل فيه الميتة ، فكلّ الناس أو في جميع الأماكن يفعلون هكذا ، فما علمت أنّه من ذلك المكان فلا تأكله . هذا ، مع أنّه لو كان المراد بالرواية هذا المعنى ، لكان على الإمام أن يستفصل على أنّه هل يحتمل كونه جبن ذلك المكان ، فالإنصاف أنّ الرواية كالصّريح في كون
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 258 سطر 23 ، 2 / 261 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 256 سطر 6 ، 2 / 263 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 224 | آقا رضا الهمداني