تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
محذورين ، أو كان التكليف متعلّقا بفعل مردّد بين أمور ، فيكون الإتيان بكلّ من تلك الأفعال لدى الاشتغال به موافقة احتماليّة لذلك التكليف المردّد ، وامّا إذا كان التكليف متعلّقا بترك فعل على الإطلاق ، فلا يعقل التخيير الاستمراري في محتملاته ، لأنّه إذا علم بحرمة أحد الإنائين وجب عليه الاجتناب عن ذلك الإناء على الإطلاق ، فإن أوجبنا عليه الموافقة القطعية ، فعليه ترك كلا الإنائين مطلقا ، وإن اكتفينا بالموافقة الاحتمالية فعليه ترك أحدهما مطلقا ، إذ لا يحصل الموافقة الاحتمالية لذلك النهي إلّا بهذا ، فانّ المطلوب بالنهي عن شرب ذلك الإناء ترك شربه دائما ، فلا يعقل أن يكون تركه أحيانا لا عن شربه في الزمان الذي يشربه ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : ومنه يظهر أنّ إلزام القائل بالجواز . . . الخ « 1 » . أقول : عدم التزامه بهذا لا يجدي في دفع النقض عنه ، فإنّ مقتضى أدلّتهم الالتزام به ، وان تحاشوا عنه من حيث شناعته ، اللهمّ إلّا أن يستندوا في الجواز إلى إطلاقات بعض الأدلّة التعبّدية ، ويدّعوا انصرافها عن مثل الفرض ، بواسطة الاستبعادات المغروسة في الأذهان ، فليتأمّل . قوله قدّس سرّه : خصوصا على ما مثّل به من الجمع بين الأجنبيّة والزوجة « 2 » . أقول : وجه الخصوصية أنّ مقتضى الأصل في كلّ منهما من حيث هي الحرمة ، وعدم علاقة الزوجية ، ولكنّك عرفت مرارا أنّه لا يجري هذا الأصل بعد العلم بصيرورة إحداهما زوجة ، مع أنّ للمعترض أن يفرض كون الأجنبية أيضا مسبوقة بالزوجية ، وفي هذا الفرض أيضا لا يظنّ بأحد الالتزام به ، ويمكن أن يكون محطّ
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 243 سطر 23 ، 2 / 208 . ( 2 ) - فرائد الأصول : ص 243 سطر 25 ، 2 / 209 .
حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 200 | آقا رضا الهمداني