سائر الجهات ، إلّا على تقدير قاهرية سائر الجهات ، فترتفع حرمته حينئذ في الواقع ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : امّا قوله عليه السّلام « كلّ شيء حلال حتّى تعلم أنّه حرام بعينه . . .
الخ » « 1 » .
أقول : توضيح الفرق بين الروايتين أنّ الغاية في الرواية الأولى معرفة كون الشيء المردّد بين إناءين ، فقد عرفت أنّ إناء زيد بعينه حرام ، ولكنّك لم تميّزه بشخصه ، ففائدة التأكيد في الرواية الأولى الاهتمام في اعتبار العلم ، ودفع توهّم إرادة التجوّز في النسبة أو المحمول ، وفي الرواية الثانية المبالغة في تشخيص متعلّق المعرفة ، أي ذات الحرام ، فتدبّر .
قوله قدّس سرّه : قلت الحكم الظاهري لا يقدح مخالفته . . . الخ « 2 » .
أقول : قد تقدّم شرحه آنفا فراجع .
قوله قدّس سرّه : مع جعل الآخر بدلا عن الواقع . . . الخ « 3 » .
أقول : يعني يجوز الاكتفاء بالموافقة الاحتمالية الحاصلة بترك الآخر في مقام الامتثال ، والخروج عن عهدة التكليف المعلوم بالإجمال ، كما تقدّم تحقيقه فيما سبق .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 241 سطر 3 ، 2 / 201 .
( 2 ) - فرائد الأصول : ص 241 سطر 22 ، 2 / 203 .
( 3 ) - فرائد الأصول : ص 242 سطر 8 ، 2 / 204 .