تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
أقول : ما ذكره ضابطا بين الشّبهة المحصورة وغير المحصورة ، فهو لا يخلو عن جودة ، كما سنشير إليه إن شاء اللّه ، ولكن قصره مورد حكم الأصحاب بغير المحصورة ، لا يخلو عن نظر كما سيشير إليه المصنّف رحمه اللّه فتأمّل . قوله قدّس سرّه : فالظاهر عدم التفكيك في هذا المقام بين المخالفة القطعيّة والمخالفة الاحتماليّة . . . الخ « 1 » . أقول : يعني عدم إمكان التفكيك بينهما في هذا المقام ، وهذا بخلاف المقام الأوّل ، أي ما إذا كانت المخالفة لخطاب معلوم بالتفصيل ، فانّه يمكن الالتزام فيه بالتفكيك ، امّا بدعوى أنّ العقل لا يستقل في باب الإطاعة إلّا بحرمة المخالفة القطعيّة دون الاحتماليّة ، أو بدعوى دلالة بعض الأخبار المتقدّمة عليه ، ببعض التقريبات المتقدّمة ، وشيء منهما لا يتمشّى في المقام ، لأنّه إذا علم بأنّ هذا الماء نجس ، أو ذلك الثوب أو الإناء الآخر الذي هو سكنجبين مثلا مغصوب ، يعلم إجمالا بتوجّه أحد الخطابين إليه بالنسبة إلى ما هو مورد ابتلائه ، امّا خطاب « لا تغصب » أو خطاب « لا تستعمل النجس » فحينئذ إن بنينا على أنّ العلم الإجمالي بتوجه أحد الخطابين المردّد بين خطاب « لا تغصب » و « لا تستعمل النجس » موجب لتنجّز التكليف به ، وعدم قبح المؤاخذة على مخالفته ، فلا يعقل الرخصة في ارتكاب شيء من الطرفين ، لأنّ احتمال كون ذلك الخطاب هو خطاب « لا تغصب » لا يقتضي إلّا ترك ذلك الثوب أو الإناء الذي يحتمل غصبيّته ، فبالتصرّف فيه يعلم تفصيلا بمخالفة ذلك الخطاب على تقدير تحقّقه ، وإن كان ذلك الخطاب هو خطاب لا تستعمل النجس فلا يحصل مخالفته إلّا باستعمال ذلك الماء المحتمل النجاسة ، فلا يعقل في مثل الفرض
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : ص 249 سطر 15 ، 2 / 228 .