قوله قدّس سرّه : لكن ظاهر كلام الشيخ . . . الخ « 1 » .
أقول : قد تقدّم في مبحث حجّية القطع بعض الكلام في توجيه مذهب الشيخ ، وأشرنا في ذلك المقام إلى عدم جواز الاستشهاد بمذهب الشيخ لإثبات جواز احداث القول الثالث ، فراجع .
قوله قدّس سرّه : لكن الأنصاف . . . الخ « 2 » .
أقول : قد أشرنا في مبحث حجّية العلم إلى أنّه مع قطع النظر عن دعوى الانصراف ، يمكن أن يقال انّه لا معنى للرجوع إلى أصل الإباحة في مثل المقام ، ممّا لا يترتّب عليه أثر عملي ، إذ لا معنى لاجراء الأصل إلّا البناء على خصوص مؤدّاه في مقام ترتيب الأثر من حيث العمل ، والمفروض أنّه لا أثر له ، فلا معنى للرجوع إليه ، فليتأمّل .
قوله قدّس سرّه : وما ذكر من الأمثلة ، مع عدم ثبوت الغلبة بها . . . الخ « 3 » .
أقول : محلّ الكلام في هذا المقام إنّما هو فيما إذا دار الأمر بين الوجوب والحرمة ، ولم يكن دليل اجتهادي أو أصل حاكم يعيّن أحد الاحتمالين ، فلو ثبتت الغلبة في مثل سر الفرض ، ينفع المستدلّ في إثبات مطلبه .
وامّا ثبوت الغلبة في موارد استصحاب الحرمة ، أو قاعدة أخرى مقتضية لها ، أو الأمر بالاجتناب تعبّدا في موضوع ليس فيه احتمال الحرمة الذاتية ، كما في الأمثلة المزبورة ، فلا يجديه أصلا ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول : 237 سطر 21 ، 2 / 183 .
( 2 ) - فرائد الأصول : 238 سطر 5 ، 2 / 185 .
( 3 ) - فرائد الأصول : 238 سطر 18 ، 2 / 186 .