تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية فرائد الأصول ( الفوائد الرضوية على الفرائد المرتضوية ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
فعلى هذا ليس لغير من قصد افهامه التعويل على الظاهر ، ولو مع القطع بعدم القرينة ، فضلا عمّا لو احرز ذلك بأصل العدم . هذا ، مع إمكان منع اعتبار اصالة عدم القرينة في حقّ غير من قصد افهامه ، بدعوى أن اعتبارها من باب الظّن النوعي ، وهي إنّما تفيد نوع الظّن بالعدم ، فيما إذا صدر الشّك في القرينة ممّن قصد إفهامه ، حيث أنّ الغالب أنّ القرائن التي يعوّل عليها المتكلّم في إفهامه لا يختفي عليه ، وهذا بخلاف الأجنبيّ فانّه غالبا لا يعلم بقرائن الأحوال ونظائرها . هذا غاية ما يمكن أن يقال في توجيه التفصيل . ويضعّفه ما نبّه عليه المصنّف قدّس سرّه من مخالفته لسيرة العقلاء والعلماء في فهم مداليل الألفاظ ، وسنشير في مبحث الاستصحاب عند البحث عن اعتياده من باب بناء العقلاء ، إلى ما هو السرّ في عدم الاعتناء باحتمال القرينة ونحوها من الأمور المقتضية لإرادة خلاف الظاهر ، وعدم ابتنائه على إفادته الظّن ، من غير فرق في ذلك بين المخاطب وغيره .