الأوّل . نعم ليس ذلك إجماعيّا ، بل مبتن على مذهب من يقدّم الاستصحاب في الشكّ السببي على الاستصحاب في الشكّ المسبّبي ، وصريح عبارة المتن إيراد النقض بالأمثلة المجمع عليها .
366 - قوله : فوجوب تصديق قول المخبر بعدالة زيد وإن لم يكن داخلا في موضوع الحكم العامّ . ( ص 123 )
أقول : لا تخلو العبارة عن مسامحة ، فإنّ وجوب التصديق نفس الحكم لا موضوعه ، وكان الصواب أن يقول : فقول المخبر بعدالة زيد - إلى آخرة - والأمر سهل بعد ظهور المراد .
367 - قوله : هذه جملة ممّا أورد على ظاهر الآية . ( ص 125 )
أقول : وقد أورد أيضا بما عن الفصول من أنّ الآية من قبيل الخطاب الشفاهي لا يشمل الغائبين والمعدومين .
وجوابه : أنّ أدلّة الاشتراك تكفي في تعميم حكمها على ما هو مقرّر في محلّه .
وأورد أيضا بأنّه لا بدّ وأن يختصّ مفهوم الآية بالموضوعات دون الإخبار عن الأحكام ، لأنّ النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) داخل فيمن خوطب بالآية ولم يكن له ( صلّى اللّه عليه وآله ) العمل بالخبر العادل الظنّي بل يعمل بالعلم في الأحكام ، فلو شمل المفهوم حجّية خبر العادل في الأحكام كان ذلك الحكم فرض النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) أيضا وهو باطل .
وفيه أوّلا : أنّ عدم عمل النبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) بالخبر الظنّي من جهة عدم تحقّق موضوعه بالنسبة إليه ، لأنّه كان يعلم الأحكام بالوحي ، وذلك لا يستلزم عدم شمول الحكم له ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وذلك نظير أن يقال أنّ واحدا من أصحاب النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) أو الأئمّة كان ملازما لهم يعلم الأحكام بالسماع عن المعصوم ولم يتّفق له العمل بخبر العادل الظنّي ، وذلك لا ينافي ظاهر الآية بوجه كما لا يخفى .
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 404
مساهمون: آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي
ص٤٠٤