تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
فنكشف من ذلك أنّ كل خبر بلغ بمرتبة قول العادل في الوثوق لا يوجب متابعته الوقوع في الندم وهو حجّة ، وذلك ما أردناه . ولا يخفى أنّ هذا الوجه يقتضي حجّيّة مطلق الظنّ البالغ بهذه المرتبة من أيّ سبب كان ، سواء كان في الأحكام أو في الموضوعات ، ولا يرد عليه شيء . سوى ما أورده المصنّف على ما استظهره من إفادة الآية حجّيّة خبر الموجب للاطمينان أو الظنّ كذلك ، وسيأتي الجواب عنه . وسوى أنّ حجّية مطلق الظنّ أو الخبر الظنّي مطلقا ، بل خبر العادل في الموضوعات يعارضها ما دلّ على اعتبار العلم أو البيّنة في الموضوعات ، مثل قوله ( عليه السّلام ) في ذيل رواية مسعدة بن صدقة : « والأشياء كلّها على هذا حتّى يستبين لك غيره أو تقوم به البيّنة » « 1 » وقوله ( عليه السّلام ) : « هو لك حلال حتّى يجيئك شاهدان أنّ فيه الميتة » « 2 » . فإن قلنا بدلالة رواية مسعدة ونحوها على اعتبار البيّنة في مطلق الموضوعات على ما نسب إلى غير واحد من الفقهاء كانت مخصّصة للآية ، لأنّها أخصّ مطلقا فيخصّص مفاد الآية بغير الموضوعات ، ولا يخفى ما فيه من لزوم تخصيص المورد ، وإن قلنا بدلالتها على اعتبار العلم أو البيّنة في خصوص موضوع المحرّمات كالأمثلة المذكورة في الرواية ، كما هو الأظهر المحقّق في محلّه ، فلا بدّ أن يخصّص عموم الآية بالشبهات الموضوعيّة التحريميّة فتدبر . 370 - قوله : والحاصل أنّ الآية تدلّ على أنّ العمل يعتبر فيه التبيّن من دون مدخليّة لوجود خبر الفاسق وعدمه . ( ص 126 ) أقول : وهذا هو الظاهر المتبادر منها ، والّا لزم وجوب الفحص والتبيّن في كلّ ما
هامش
( 1 ) - الوسائل : 12 / 60 ( 2 ) - الوسائل . 17 / 91