تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
لا الثاني ، بل ما ذكره في صدر الثاني من أنّ الممتنع هو توقّف فرديّة بعض أفراد العامّ على إثبات الحكم لبعضها الآخر لا وجه له ، لما مرّ في الوجه الأوّل من إمكان ذلك ، وعدم امتناعه . ثمّ تشبيهه بمثل قوله : « كلّ خبري صادق أو كاذب » لا نعرف وجهه ، إذ لا مانع من شمول هذه الكلّية لجميع أفرادها حتّى نفسه في عرض واحد ، ولا يتوقّف شمول الحكم لبعض الأفراد على شموله لبعضها الآخر نعم في مثل كلّ خبري كاذب إشكال الجذر الأصم المشهور وهو كلام آخر لا ربط له بما نحن فيه ، ولعلّ نظره إلى أنّ شمول كلّ خبري صادق لنفسه ممتنع ، لأنّ الحكم بالصدق مترتّب على موضوع الخبر ، وبعد تماميّة هذا الحكم على موضوعه يحدث فرد آخر للخبر ، فتوقّف فرديّة هذا الخبر للموضوع على الحكم على غير هذا الفرد من أفراد الخبر ، وجوابه أنّ الحكم يرد على الأفراد الواقعيّة المتصوّرة حين الحكم ، وجدت سابقة عن هذا الحكم أو مقارنة أو لاحقة . 365 - قوله : فإنّ الموضوع اليقين بطهارة الثوب الناقض لليقين بنجاسته إنّما يحدث بحكم الشارع باستصحاب طهارة الماء . أقول : ذكر هذا المثال في بعض النسخ مرّتين مرّة في ذيل الجواب الأوّل نقضا ومرّة هاهنا في ذيل الجواب الثالث ، تقريره أنّ شمول قوله ( عليه السّلام ) لا تنقض اليقين إلّا بيقين مثله لليقين المتعلّق بالشكّ السببي في المثال وهو اليقين السابق بطهارة الماء ، موجب لحصول فرد آخر من اليقين ، وهو اليقين بطهارة الثوب المغسول بهذا الماء المستصحب الطهارة . وفيه أنّ موضوع حكم لا تنقض هو اليقين السابق على الشكّ واليقين الحادث بشمول الحكم للشكّ السببي هو اليقين بطهارة الثوب أعني اليقين الذي جعل غاية للحكم في قوله : إلّا بيقين ، وهذا اليقين غير موضوع .