الحجّية ، إذ حكم العقل بالحجّية مقصور على غيره ، ومقتضى ما حرّرنا سابقا في مسألة أنّ حجية القطع مجعولة لا منجعلة ، أنّ القطع مطلقا فيه ما يقتضي الحجّية لو لم يمنع عنه مانع من ردع الشارع أو العقل عن العمل به ، والحاصل أنّ ما ذكرنا هنا مناف لما سبق ، فتدبّر .
99 - قوله : والعجب أن المعاصر مثّل لذلك بما إذا قال المولى لعبده . ( ص 23 )
أقول : لم يظهر وجه التعجّب ، لأنّ المعاصر لم يرد في كلامه هذا شيئا سوى إيراد مثال لما أفاده ، ومثاله مطابق للممثّل كما لا يخفى ، وإن كان خطاء . فإن أخذ ( كذا ) في تصويره وتمثيله تبيّن له استحالته سريعا ويعلم بخطائه ، فيرجع عمّا اعتقده ، وحينئذ فالعجب أنّه رحمه اللّه تعرّض لتمثيله وتصويره مفصّلا ولم يتفطّن لاستحالته .
[ العلم الاجمالي ]
100 - قوله : الرابع . . . وأخرى في أنّه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي أو الإجمالي المعتبر . ( ص 24 )
أقول : الظاهر أنّ البحث لا يختصّ بمورد العلم التفصيلي أو الإجمالي ، بل يتناول الشبهة البدويّة أيضا فلو احتاط فيها وكان التكليف ثابتا في الواقع كفى عن الواقع لو تبيّن التكليف بعد ذلك ، وكذا يتناول مورد العلم بالاستحباب أو الكراهة ، إلّا أن يقال أنّ التكليف أعم منهما فتأمّل .
101 - قوله : والمتكفّل للتكلّم في المرتبة الثانية هي مسألة البراءة والاشتغال عند الشكّ في المكلّف به . ( ص 24 )