تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
آخر لا كما حرّره المصنّف : المرتبة الأولى : أنّ العلم الإجمالي مقتض للحجيّة أم لا ؟ وهذه تناسب مسألة القطع ، لأنّ اقتضاء الحجّية ممحّض بجهة العلم الإجمالي لا ربط له بجهة الجهل . والمرتبة الثانية : أنّ الجهل بالمكلّف به بعينه وشخصه هل هو مانع عن الحجّية أم لا ؟ وهذه تناسب مسألة البراءة لأنّ اقتضاء عدم الحجّية والمنع عنها ممحّض بجهة الجهل لا يرتبط بجهة العلم . 102 - قوله : أمّا فيما لا يحتاج سقوط التكليف فيه إلى قصد الإطاعة ففي غاية الوضوح . ( ص 24 ) أقول : لأنّا نعلم في التوصّليّات أنّ الغرض حصول المكلّف به في الخارج بأيّ وجه اتّفق ، إلّا أنّ المطلب في بعض التوصّليّات ليس بذلك الوضوح الذي أفاده المصنّف ( قدّس سرّه ) مثل صيغ العقود والإيقاعات ونحوها ممّا يعتبر فيه القصد ، ولم يعتبر فيه القربة ، فإنّ إشكال الجزم في النيّة يأتي فيه كما في التعبّديّات . نعم اشكال نيّة الوجه مختصّ بالعبادات ، وأمّا في مثل تطهير الثوب والبدن فكفاية الامتثال الإجمالي في غاية الوضوح كما ذكره المصنّف . 103 - قوله : وأمّا فيما يحتاج إلى قصد الإطاعة فالظاهر أيضا تحقّق الإطاعة ( ص 24 ) أقول : توضيحه أنّ المطلوب في العبادات بعد فرض أنّه ليس إتيان المكلّف به بأيّ وجه ، لا يكون إلّا إتيان ما يقصد معه الإطاعة والامتثال والموافقة للمكلّف به ، وحينئذ انّا إذا راجعنا العقل والعقلاء نجد صدق الإطاعة بالاحتياط وإتيان محتملات المكلّف به غير مميّز بعينه ، ولا دليل على لزوم أزيد من صدق الإطاعة والامتثال سوى ما توهّمه الخصم وسيجيء بطلانه ، ولا فرق في ذلك بين الشبهة الحكميّة
حاشية رسائل شيخ انصارى — صفحة 134 | آقا شيخ عبد الرسول ساباطي اليزدي