تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
في بقائها ، زعما منه أن المراد ببقائه وجوده الخارجي الثانوي ، وغفلة عن أن المراد وجوده الثانوي على نحو وجوده الأولي الصالح لأن يحكم عليه بالمستصحب وبنقيضه ، وإلا لم 1 يجز أن يحمل عليه المستصحب 2 في الزمان السابق . فالموضوع في استصحاب حياة زيد هو زيد القابل لأن يحكم عليه بالحياة تارة وبالموت أخرى ، وهذا المعنى لا شك في تحققه عند الشك في بقاء حياته 3 .

[ الدليل على هذا الشرط ]

ثم الدليل على اعتبار هذا الشرط في جريان الاستصحاب واضح ، لأنه لو لم يعلم تحققه لاحقا ، فإذا أريد إبقاء المستصحب العارض له المتقوم به :
شرح
( 1 ) يعني : لو كان الموضوع في القضية المتيقنة خصوص الوجود الخارجي . ( 2 ) وهو الوجود . ( 3 ) لكن إطلاق التحقق على مثل ذلك لا يخلو عن تسامح . فالظاهر أن التعبير عن الشرط المذكور ببقاء الموضوع في غير محله ، بل الأولى التعبير عنه بلزوم اتحاد القضية المشكوكة المحرزة بالاستصحاب مع القضية المتيقنة المستصحبة ، بنحو يصدق : كان كذا فهو كما كان ، لأن مفاد الاستصحاب ليس إلا التعبد ببقاء الأمر المتيقن ، فلا بد من اتحاد المتيقن مع المشكوك ، حتى يكون التعبد به بقاء له ، ومن الظاهر أن وحدة القضيتين موقوفة على وحدة موضوعهما كمحمولهما ، وإلا كانت قضيتين متباينتين ، وليست إحداهما بقاء للأخرى . ومنه يظهر أنه لا بد من العلم باتحاد القضيتين في الموضوع ، إذ مع الشك في ذلك لا يحرز النقض على الحكم بعدم القضية المشكوكة ، فلا يعلم بدخوله في عموم النهي عن نقض اليقين بالشك فالتمسك فيه به من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية . ولكن يظهر من المصنف قدّس سرّه اعتبار العلم ببقاء الموضوع في الخارج وسيأتي الكلام فيه .