[ القسم الثاني ]
[ القسم الثاني : ما يكون معتبرا في نفسه : ]
وأما القسم الثاني ، وهو ما كان مستقلا بالاعتبار ولو خلى المورد عن الخبرين فقد أشرنا إلى أنه على قسمين :
الأول : ما يكون معاضد المضمون أحد الخبرين .
والثاني : ما لا يكون كذلك .
[ الترجيح بموافقة الكتاب والسنة والدليل عليه ]
فمن الأول الكتاب والسنة ، والترجيح بموافقتها مما تواتر به الأخبار .
واستدل في المعارج على ذلك بوجهين :
أحدهما : أن الكتاب دليل مستقل ، فيكون دليلا على صدق مضمون الخبر .
وثانيهما : أن الخبر المنافي 1 لا يعمل به لو انفرد عن المعارض 2 ، فما ظنك به معه ؟ انتهى .
وغرضه الاستدلال على طرح الخبر المنافي سواء قلنا بحجيته مع
شرح
( 1 ) يعني : المخالف للكتاب .
( 2 ) كأنه لما دل على طرح الخبر المخالف للكتاب مطلقا .