وجوب الترجيح بكل مزية في أحد المتعارضين ، وهذا موجود فيما نحن فيه ، لان احتمال مخالفة الظاهر قائم في كل منهما ، والمخالف للعامة مختص بمزية مفقودة في الآخر وهو عدم احتمال الصدور لأجل التقية .
[ تلخيص ما ذكرنا ]
فتلخص : كونه أبعد من الباطل وأقرب إلى الواقع ، فيكون مخالفة الجمهور نظير موافقة المشهور من المرجحات المضمونية ، على ما يظهر من أكثر أخبار هذا الباب 1 .
والثاني : من جهة كون المخالف ذا مزية ، لعدم احتمال التقية . ويدل عليه ما دل على الترجيح بشهرة الرواية ، معللا بأنه لا ريب فيه بالتقريب المتقدم سابقا .
ولعل الثمرة بين هذين الوجهين يظهر لك في ما يأتي إن شاء اللّه 2 .
شرح
( 1 ) عرفت أنه لا يقتضيه إلا روايتا علي بن أسباط وأبي إسحاق الأرجائي ، وهما غير واردتين في علاج تعارض الأخبار .
( 2 ) عند الكلام في الترتيب بين المرجحات في الأمر الخامس من الأمور التالية .