تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
على الغالب من انحصار الفتوى في المسألة في الوجهين 1 ، لأن الغالب أن الوجوه في المسألة إذا كثرت كانت العامة مختلفين ، ومع اتفاقهم لا يكون في المسألة وجوه متعددة .

[ توجيه الوجه الرابع ]

ويمكن أيضا الالتزام بما ذكرنا سابقا من غلبة الباطل في أقوالهم 2 على ما صرح به في رواية الأرجائي المتقدمة . وأصرح منها ما حكي عن أبي حنيفة من قوله 3 : « خالفت جعفرا في كل ما يقول ، إلا أني لا أدري أنه يغمض عينيه في الركوع أو السجود أو يفتحهما » وحينئذ فيكون خلافهم أبعد من الباطل . ويمكن توجيه الوجه الرابع بعدم انحصار دليله في الرواية المذكورة ، بل الوجه فيه ما هو تقرر في التراجيح وأستفيد من النصوص 4 والفتاوى من حصول الترجيح بكل مزية في أحد الخبرين يوجب كونه أقل أو أبعد
شرح
( 1 ) بل عرفت أنه لا موقع للإشكال في خصوص مورد التعارض ، لأن الخبر المخالف لهم لما كان واحدا كان هو المعين للحق من بين الوجوه المخالفة لهم . ( 2 ) قد يشكل ذلك لو أريد به الغلبة في جميع أقوالهم ، لكثرة موافقتهم للحق واتفاقهم معنا . فالأولى تنزيل الغلبة على خصوص مورد التعارض بين النصوص أو مطلق عدم تمييز أقوال الأئمة عليهم السّلام لعدم النص أو تعارض النصوص أو اضطرابها . ولعله عليه تحمل رواية الأرجائي . ( 3 ) هذا لو صح فلا بد من حمله على نحو من المبالغة ، أو على خصوص صورة تميز قول الإمام الصادق عليه السّلام من بين أقوال العامة ومخالفتهم لهم . ( 4 ) بناء على دلالة نصوص الترجيح على الكلية المذكورة ، كما تقدم من المصنف قدّس سرّه ، في المقام الثالث ، وتقدم منا الكلام فيها .