للخبر المذكور وذهاب المشهور .
[ الإشكال على الوجه الثاني ]
إلا أنه يشكل الوجه الثاني بأن التعليل المذكور في الأخبار بظاهره غير مستقيم ، لأن خلافهم ليس حكما واحدا حتى يكون هو الحق 1 ، وكون الحق والرشد فيه بمعنى وجوده في محتملاته - لا ينفع في الكشف عن الحق 2 .
نعم ينفع في الأبعدية عن الباطل لو علم أو احتمل غلبة الباطل على أحكامهم وكون الحق فيها نادرا . ولكنه خلاف الوجدان 3 .
ورواية أبي بصير المتقدمة 4 وإن تأكد مضمونها بالحلف ، لكن لا بد من توجيهها ، فيرجع الأمر إلى التعبد بعلة الحكم ، وهو أبعد من التعبد بنفس
شرح
وتأكيد إحداهما للأخرى .
( 1 ) مثلا لو كان الحكم عندهم الوجوب فالمخالف لهم هو كل من الأحكام الأربعة الأخر ، ومن المعلوم عدم كفاية ذلك في معرفة الحق الذي لا يكون إلا حكما واحدا منها .
( 2 ) لكن قد يكشف عنه في خصوص مورد التعارض ، لأن الخبر المخالف لهم لما كان واحدا كان هو المعين للحق من بين الوجوه المخالفة لهم .
( 3 ) قد يكون خلاف الوجدان لو أريد به غلبة الباطل على جميع أحكامهم .
أما لو أريد به غلبته في خصوص أحكامهم التي في مورد تعارض الأخبار أو في المسائل النادرة التي يجهل حكم أهل البيت عليهم السّلام فيها ، حيث ورد الأمر حينئذ بالأخذ بخلاف العامة ، فلا مجال لدعوى كونها خلاف الوجدان . فلاحظ .
( 4 ) عرفت الأشكال في الاستدلال بها لما نحن فيه بوجه يصلح أن يكون توجيها لها .