الحكم 1
[ الإشكال على الوجه الرابع ]
والوجه الرابع 2 : بأن دلالة الخبر المذكور عليه لا يخلو من خفاء ، لاحتمال أن يكون المراد من شباهة أحد الخبرين بقول الناس كونه متفرعا على قواعدهم الباطلة 3 مثل تجويز الخطاء على المعصومين من الأنبياء والأئمة عليهم السّلام عمدا أو سهوا ، والجبر والتفويض ، ونحو ذلك . وقد أطلق الشباهة على هذا المعنى في بعض الإخبار العرض على الكتاب والسنة ، حيث قال : « فإن أشبههما فهو حق ، وإن لم يشبههما فهو باطل » 4 وهذا الحمل أولى من حمل القضية على الغلبة لا الدوام 5 بعد تسليم الغلبة .
[ توجيه الوجه الثاني ]
ويمكن دفع الإشكال في الوجه الثاني عن التعليل في الأخبار بوروده
شرح
( 1 ) يعني : أنه بعد أن لم يتضح الوجه في التعليل يلزم حمله على كونه تعليلا تعبديا ، وهو أبعد من كون أصل الحكم بالترجيح تعبديا - كما هو مفاد الوجه الأول - لأن ظاهر التعليل سوقه لتوضيح وجه الحكم ، وهو لا يناسب كونه تعبديا . لكن عرفت إمكان حمل التعليل على خصوص مورد المعارضة أو المسائل التي يندر الابتلاء بها ويجهل حكم أهل البيت عليهم السّلام فيها .
( 2 ) عطف على ( الوجه الثاني ) في قوله : « إلا أنه يشكل الوجه الثاني » .
( 3 ) لا ملزم بتخصيص الرواية بهذا المعنى . نعم لا بأس بدعوى شمولها له ولما نحن فيه من التعارض بين الأخبار المخالفة للعامة والموافقة لهم .
( 4 ) لم يتضح الوجه في حمل هذه الرواية على المعنى الذي ذكره وإن كان ممكنا .
( 5 ) لا مانع من حملها على الدوام بعد تخصيصها بما سبق ، وهو خصوص مورد المعارضة .