تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦

[ المرجحات الداخلية ]

أما الداخلي فهو على الأقسام ، لأنه : إما أن يكون راجعا إلى الصدور ، فيفيد المرجح كون الخبر أقرب إلى الصدور ، وأبعد عن الكذب ، سواء كان راجعا إلى سنده كصفات الراوي ، أو إلى متنه كالأفصحية ، وهذا لا يكون إلا في أخبار الآحاد . وإما أن يكون راجعا إلى وجه الصدور ، ككون أحدهما مخالفا للعامة ، أو لعمل سلطان الجور ، أو قاضي الجور ، بناء على احتمال كون مثل هذا الخبر صادرا لأجل التقية 1 . وإما أن يكون راجعا إلى مضمونه ، كالمنقول باللفظ بالنسبة إلى المنقول بالمعنى 2 ، إذ يحتمل الاشتباه في التعبير ، فيكون مضمون المنقول باللفظ أقرب إلى الواقع ، وكمخالفة العامة ، بناء على أن الوجه في الترجيح بها ما في أكثر الروايات من أن خلافهم أقرب إلى الحق ، وكالترجيح بشهرة
شرح
( 1 ) يأتي الكلام في وجه الترجيح بذلك عند الكلام في المرجحات الجهتية . ( 2 ) الظاهر أن المرجح المضموني هو ما يوجب الظن بمضمون أحد الخبرين مع قطع النظر عن الخبر ، كالشهرة في الفتوى والعموم الكتابي . وأما النقل باللفظ والشهرة في الرواية فهما من المرجحات الصدورية لا المضمونية . فلاحظ .