المقام الثاني في ذكر الأخبار الواردة في أحكام المتعارضين
وهي أخبار :
[ مقبولة عمر ابن حنظلة ]
الأول : ما رواه المشايخ الثلاثة بإسنادهم عن عمر بن حنظلة قال « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة في دين أو ميراث فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحل ذلك ؟
قال عليه السّلام : من تحاكم عليهم في حق أو باطل فإنما تحاكم إلى الطاغوت وما يحكم له فإنما يأخذه سحتا وإن كان حقه ثابتا ، لأنه أخذ بحكم الطاغوت ، وإنما أمر اللّه أن يكفر به . قال تعالى :
يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ .
قلت : فكيف يصنعان ؟
قال : ينظران إلى من كان منكم ممن قد روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا وعرف أحكامنا فليرضوا به حكما فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما بحكم اللّه استخف ، وعلينا قد رد ، والراد علينا الراد على اللّه ، وهو على حد الشرك باللّه .