وأما العمل بأحدهما الكلي عينا فليس من أفراد العام ، لأن أفراده هي المشخصات الخارجية 1 وليس الواحد على البدل فردا آخر ، بل هو عنوان منتزع منها غير محكوم عليه بحكم نفس المشخصات بعد الحكم بوجوب العمل بها عينا 2 .
[ المناقشة فيما أفاده السيد المجاهد قدّس سرّه ]
هذا ولكن ما ذكره من الفرق بين الإجماع والدليل اللفظي لا محصل ولا ثمرة له فيما نحن فيه ، لأن المفروض قيام الإجماع على أن كلا منهما واجب العمل لولا المانع الشرعي ، وهو وجوب العمل بالآخر ، إذ لا نعني بالمتعارضين إلا ما كان كذلك .
وأما ما كان وجود أحدهما مانعا عن وجوب العمل بالآخر 3
شرح
على حجية المتعارضين تخييرا .
نعم الجمع بالوجه المذكور وإن كان ممكنا إلا أنه لا معين له ، لإمكان الجمع بوجوه أخر ، كإخراج أحد المتعارضين عن الحجية بالخصوص مطلقا أو في بعض الأحوال ، والآخر في بعض الأحوال الأخر ، أو الرجوع لمثل القرعة في التعيين ، إلى غير ذلك من الوجوه المحتملة ، فالجمع المذكور ليس عرفيا ، بل تبرعيا . والمرتكز عرفا البناء على خروج كلا المتعارضين عن الحجية العقلية ، مع ثبوت الحجية الاقتضائية لهما الراجعة إلى حجية كل منهما لولا المانع ، وهذا أقرب عرفا من الجمع بالوجوه الأخر المشار إليها . فلاحظ .
( 1 ) لأن الحجية لا تعرض الكلي بل الفرد ، وتعلقها بالكلي من حيث حكايته عنه ، وليس كالملكية مما تتعلق بالكليات ، كالأمور الذمية وغيرها .
( 2 ) إلا أن يراد بحجية الواحد على البدل حجية كل منهما تخييرا ، فيجري فيه ما تقدم .
( 3 ) لعدم كونه واجدا الملاك الحجية في ظرف وجود المانع المذكور ، نظير