تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
للنجاسة ، لا لبيان إناطة الحكم بالجسمية 1 . وبتقرير آخر : الحكم ثابت لأشخاص الجسم ، فلا ينافي ثبوته لكل واحد منها من حيث نوعه أو صنفه المتقوم به عند الملاقاة . فقولهم : « كل جسم لاقى نجسا فهو نجس » لبيان حدوث النجاسة في الجسم بسبب الملاقاة من غير تعرض للمحل الذي يتقوم به ، كما إذا قال القائل : « إن كل جسم له خاصية وتأثير » مع كون الخواص والتأثيرات من عوارض الأنواع 2 . وإن أبيت إلا عن ظهور معقد الإجماع في تقوم النجاسة بالجسم ، فنقول : لا إشكال في أن مستند هذا العموم هي الأدلة الخاصة الواردة في الأشخاص الخاصة - مثل الثوب والبدن والماء وغير ذلك - فاستنباط القضية
شرح
( 1 ) هذا خلاف ظاهر كلماتهم ، بل لعله خلاف ظاهر الأدلة ، لظهورها في خصوصية الجسم كسائر الموضوعات المأخوذة في أدلة الأحكام ، فالعمدة في الجواب هو أن أدلة النجاسة بالملاقاة لا تتضمن إلا سببية الملاقاة لحدوث النجاسة ولا نظر لها لبقائها فلا بد في بقائها من الرجوع إلى دليل آخر ، وليس هو في المقام إلا الاستصحاب وقد عرفت عدم جريانه في موارد الاستحالة ، لغفلة العرف عن كون الموجود اللاحق بقاء للسابق ، بل هو بنظرهم كالمتولد منه ، فهو مباين له عرفا . فراجع . ( 2 ) لا يخفى أن الحكم في القضية المذكورة إنما هو بثبوت الخاصية والأثر للجسم ، لا بثبوت خاصية وأثر خاصين ، ومن الظاهر أن ثبوت الخاصية والأثر من أحكام عنوان الجسم ، لا من أحكام افراده الخاصة ، وليس أثر الفرد الخاص إلا الأثر الخاص . فلاحظ .