تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
الماء طاهرا 1 ، بخلاف نقض يقين الطهارة 2 بحكم الشارع بعدم نقض يقين النجاسة 3 . بيان ذلك : أنه لو عملنا باستصحاب النجاسة كنّا قد طرحنا اليقين بطهارة الماء 4 من غير ورود دليل شرعي على نجاسته ، لأن بقاء النجاسة في الثوب لا يوجب زوال الطهارة عن الماء 5 ، بخلاف ما لو عملنا باستصحاب طهارة الماء ، فإنه يوجب زوال نجاسة الثوب بالدليل الشرعي ، وهو ما دل على أن الثوب المغسول بالماء الطاهر يطهر ، فطرح اليقين بنجاسة الثوب لقيام الدليل على طهارته 6 . هذا وقد يشكل بأن اليقين بطهارة الماء واليقين بنجاسة الثوب
شرح
( 1 ) يعني : فتتم بذلك صغرى لكبرى : كل نجس غسل بماء طاهر فقد طهر . ( 2 ) يعني : طهارة الماء . ( 3 ) يعني : نجاسة الثوب . والوجه في لزوم نقض يقين طهارة الماء من الحكم بنجاسة الثوب : أن من آثار طهارة الماء ارتفاع نجاسة الثوب ، فالبناء على نجاسة الثوب إهمال لمقتضى الاستصحاب في الماء . ( 4 ) لأن التعبد بطهارة الماء يستلزم التعبد بارتفاع نجاسة الثوب ، لأنه من آثاره كما عرفت . ( 5 ) إلا بناء على الأصل المثبت . ( 6 ) لكن قيام الدليل على طهارة الثوب لا يوجب العلم بها ، بل يبقى معه الشك في النجاسة الذي هو مجرى استصحابها ، فلا بد من التعرض لوجه تقديم الدليل المفروض - وهذا استصحاب طهارة الماء - على استصحاب نجاسة الثوب مع عدم كونه رافعا لموضوعه . فلاحظ .