تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
مدفوعة : أولا : بأن معنى عدم نقض يقين النجاسة أيضا رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار المستصحب 1 ، كالطهارة السابقة الحاصلة لملاقيه وغيرها ، فيعود المحذور . إلا أن نلتزم هنا أيضا ببقاء طهارة الملاقي 2 . وسيجيء فساده 3 . وثانيا : أن نقض يقين النجاسة بالدليل 4 الدال على أن كل نجس غسل بماء طاهر فقد طهر ، وفائدة استصحاب الطهارة 5 إثبات كون
شرح
( 1 ) يعني : أنه إذا فرض إعمال استصحاب النجاسة في الثوب في قبال استصحاب الطهارة في الماء مع كونه متقدما عليه رتبة اتجه - حينئذ - إعمال الاستصحابات المتأخرة رتبة عن استصحاب نجاسة الثوب ، كاستصحاب طهارة ملاقيه ، وحينئذ فلا فائدة في استصحاب نجاسة الثوب بعد معارضته بمثل استصحاب طهارة ملاقيه . ( 2 ) فيرجع الجواب - حينئذ - إلى دعوى : أن استصحاب الموضوع لا يكون مقتضيا إلا للتعبد به لا بآثاره ، بل يجري في الآثار استصحابها أو استصحاب عدمها ، ولا يلزم - حينئذ - التعارض بين الاستصحابات السببية والمسببية ، فضلا عن تقديم السببية . ( 3 ) يأتي ما يتعلق بذلك في الدليل الثالث والرابع ، وأن مرجع ذلك إلى عدم جريان الاستصحابات الموضوعية ، لما هو الظاهر من لغوية التعبد بالموضوع مع عدم التعبد بحكمه ، لأن مورد العمل هو الأحكام لعدم التعبد بالحكم ملازم لعدم التعبد بالموضوع . فلاحظ . ( 4 ) خبر ( أن ) في قوله : « وثانيا : أن نقض . . . » . ( 5 ) يعني : في الماء .
التنقيح — صفحة 193 | السيد محمد سعيد الحكيم