تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
الاستصحاب في الشك السببي طرح عموم ( لا تنقض ) من غير مخصص ، وهو باطل ، واللازم من إهماله في الشك المسببي عدم قابلية العموم لشمول المورد ، وهو غير منكر . وبيان ذلك : أن معنى عدم نقض اليقين رفع اليد عن الأمور السابقة المضادة لآثار ذلك المتيقن 1 ، فعدم نقض طهارة الماء لا معنى له إلا رفع اليد عن النجاسة السابقة المعلومة في الثوب ، إذ الحكم بنجاسته نقض لليقين بالطهارة المذكورة بلا حكم من الشارع بطرو النجاسة 2 ، وهو طرح لعموم « لا تنقض » من غير مخصص . أما الحكم بزوال النجاسة فليس نقضا لليقين بالنجاسة إلا بحكم الشارع بطرو الطهارة على الثوب . والحاصل : أن مقتضى عموم ( لا تنقض ) للشك السببي نقض الحالة السابقة لمورد الشك المسبب 3 . ودعوى : أن اليقين بالنجاسة 4 أيضا من أفراد العام ، فلا وجه لطرحه وإدخال اليقين بطهارة الماء .
شرح
( 1 ) يعني : المضادة له شرعا من حيث كونه رافعا لها ومانعا من بقائها شرعا والوجه في انقضاء وعدم نقض اليقين ذلك : أن التعبد بالمتيقن يقتضي التعبد بآثاره ، كما تقدم في التنبيه السادس . ( 2 ) يعني : في الماء . ( 3 ) هذا وإن كان مسلما إلا أنه لا ينافي المعارضة بين السببي والمسببي ، فلا بد في رفع ذلك من بيان قصور المسببي ، وقد عرفت الكلام فيه . ( 4 ) يعني نجاسة الثوب .