تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧

[ عدم الفرق بين أن يكون المحتمل الترك نسيانا أو تعمدا ]

نعم لا فرق بين أن يكون المحتمل ترك الجزء نسيانا أو تركه تعمدا 1 ، والتعليل المذكور بضميمة الكبرى المتقدمة يدل على نفي الاحتمالين . ولو كان الشك من جهة احتمال وجود الحائل على البدن ففي شمول
شرح
في الوضوء ثم احتمل اشتمال وضوئه عليهما . وهو أجنبي عما ذكره المصنف قدّس سرّه من عدم جريان القاعدة مع حفظ صورة العمل ، بل مع الغفلة عنه ، بل لو فرض حفظ صورة العمل إلا أنه احتمل الالتفات حين العمل لجهة الشك وإحرازها تعين جريان القاعدة لعموم التعليل بأنه أذكر ، كما لو علم بأنه صلى لجهة معينة واحتمل وقوع صلاته بعد الفحص عن القبلة لا غفلة عنها . وبالجملة : المعيار في التعليل المذكور على احتمال الالتفات حين العمل إلى جهة الشك وعدمه ، لا على ما ذكره المصنف قدّس سرّه من انحفاظ صورة العمل وعدمه ، كما قد يظهر بالتأمل ، ثم إنه لو علمت صورة العمل وشك في صحته لاشتباه الحكم الشرعي ، فلا إشكال ظاهرا في عدم جريان القاعدة ، لأن المنصرف منها التعبد بمطابقة المأتي به للمشروع لا التعبد بمطابقة التشريع للمأتي به . ( 1 ) لا يخفى أن الترك العمدي خلاف ظاهر الاستمرار في العمل ، ولا يتحقق معه الفراغ ، لغرض الاستمرار والفراغ أمارة على عدم الترك العمدي . نعم قد يكون الاستمرار والفراغ المذكورين للغفلة عن الترك العمدي ، إلا أنه خلاف الظاهر لا يعول عليه مع إطلاق نصوص المقام حتى التعليل بأنه أذكر . إلا أن يدعى أن التعليل بالأذكرية لنفي السهو في نفس المشكوك ، لا لنفي السهو في الاستمرار ونحوه وإن كان أمارة على الإتيان بالمشكوك والمفروض أنه لا يحتمل السهو في المشكوك حتى يصلح التعليل لنفيه . وكيف كان فيكفي إطلاق بقية النصوص التي عرفت أنه لا مجال للخروج عنها . فلاحظ .