تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
أعم من الأول موردا مخالف له منشأ . ولا سيما بملاحظة تطبيق العموم على مثل الأذان والإقامة مما لا يعتبر في الصلاة فلا يكون قصدها ملازما لقصده ارتكازا إلا في حق المتعود عليه مع عدم التقييد فيها بالعادة . نعم التعليل بأنه أذكر يناسب الأول ، إلا أنه لا مجال للخروج به من ظاهر الاطلاقات الكثيرة كما عرفت . ويتضح ما ذكرنا من العموم بملاحظة حسن الحسين بن أبي العلاء : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الخاتم إذا اغتسلت . قال عليه السّلام : حوله من مكانه . وقال عليه السّلام في الوضوء : تدره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة » . ودعوى : أنها واردة لبيان عدم وجوب تحويل الخاتم وإدارته وشرطيتها في الطهارة بحيث يقتضي بطلانها بتركهما واقعا لا من حيث احتمال عدم وصول الماء لما تحته - ليكون مما نحن فيه - بعيدة جدا ، لعدم المنشأ لاحتمال اشتراط الطهارة بالتحويل والإدارة حتى يسأل عنها . بل الظاهر أن المنشأ احتمال عدم وصول الماء بدونهما ، كما يناسبه ما في صحيحة بن جعفر من أن تحريك السوار ونزع الخاتم لإيصال الماء إلى ما تحتهما . ودعوى : أن ذلك لا يناسب خصوصية التحويل والإدارة ، كما هو ظاهر حسن الحسين ، بل لا يقتضي الاكتفاء بإيصال الماء بأي وجه كان . مدفوعة : بأن ذكرهما ليس لخصوصيتهما ، بل من حيث كونهما مقدمة لإيصال الماء ولو بقرينة صحيحة ابن جعفر . فراجع ما ذكره بعض مشايخنا في المقام وتأمل جيدا . ثم إن مقتضى الارتكاز المشار إليه المطابق للتعليل بأنه أذكر لو تم عدم جريان القاعدة مع العلم بالغفلة حين العمل عن جهة الشك ولو مع الجهل بكيفية العمل وعدم انخفاض صورته ، كما لو علم بغفلته عن الموالاة أو إطلاق الماء المستعمل