تنقيح المناط ، أو يستند فيه إلى بعض ما يستفاد منه العموم ، مثل موثقة ابن أبي يعفور 1 . أو يجعل أصالة الصحة في فعل الفاعل المريد للصحيح أصلا برأسه . ومدركه ظهور حال المسلم .
قال فخر الدين في الإيضاح في مسألة الشك في بعض أفعال الطهارة :
« إن الأصل في فعل العاقل المكلف الذي يقصد براءة ذمته بفعل صحيح وهو يعلم الكيفية والكمية الصحة » انتهى .
ويمكن استفادة اعتباره من عموم التعليل المتقدم 2 في قوله : « هو
شرح
نحن فيه للشك في وجود الشيء ، من حيث رجوعه إلى الشك في وجود الصحيح ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه .
مضافا إلى أنه لا بد من رفع اليد عن الإشكال المذكور بملاحظة بعض النصوص المتضمنة لعنوان الفراغ ، وبعضها الذي لم يؤخذ فيه الشك في الشيء ، مثل : « كلما مضى من صلاتك وطهورك . . . » ، فإن ظاهر المضي فيه مضيه بنفسه فيكون ظاهرا في المفروغية عن أصل وجوده ، لا مضي محله حتى يجتمع مع الشك في أصل وجوده ، كما ذكرنا ذلك عند الكلام في الموضع الأول . وقد تقدم ما يتعلق بالمقام في أوائل الكلام في هذه القاعدة . فراجع .
( 1 ) موثقة ابن أبي يعفور مختصة بحسب موردها في الشك في الصحة بناء على حملها على الشك في الوضوء بعد الفراغ عنه لا في أجزاء الوضوء . فراجع ما تقدم في الموضع الأول .
( 2 ) عرفت الإشكال في كونه تعليلا صالحا لتعميم الحكم أو تخصيصه . نعم لا حاجة في استفادة الحكم من الحديث إلى عموم التعليل ، بل هو نص فيه بحسب مورده ، إذ السؤال فيه عن الشك في الوضوء بعد الفراغ عنه ، فمورده الشك في صحة الموجود لا وجود الصحيح .