اتحاد زمان متعلقهما 1 ، تعين حملها على القاعدة الأولى 2 ، وحاصلها :
عدم العبرة بطرو الشك في شيء بعد اليقين بذلك الشيء .
ويؤيده : أن النقض حينئذ محمول على حقيقته ، لأنه رفع اليد عن نفس الآثار التي رتبها سابقا على المتيقن ، بخلاف الاستصحاب ، فإن المراد بنقض اليقين فيه رفع اليد عن ترتيب الآثار في غير زمان اليقين ، وهذا ليس نقضا لليقين السابق ، إلا إذا اخذ متعلقه مجردا عن التقييد بالزمان الأول 3 .
شرح
اليقين بالحدوث في الاستصحاب . أو يكون بلحاظ الترتيب بين متعلقي اليقين والشك المعتبر في الاستصحاب وكلاهما وإن كان خلاف الأصل إلا أن احتماله مانع من دعوى الصراحة .
( 1 ) إذ المنصرف من إطلاق الوصفين مع ترجيح أحدهما على الآخر اتحاد متعلقهما في جميع الخصوصيات ومنها الزمان .
( 2 ) وهي قاعدة اليقين .
( 3 ) يعني : والتجريد المذكور خلاف الأصل .
والحاصل : أن ظاهر الرواية الترتيب بين نفس الوصفين ، واتحاد متعلقهما حتى في الخصوصية الزمانية ، وكون المنهي عنه هو النقض الحقيقي ، وذلك يقتضى حملها على قاعدة اليقين لا الاستصحاب .
لكن ظاهرها أيضا بقاء اليقين حين الشك ، فإن ظاهر النهي عن نقض شيء بشيء بقاء ما نهي عن نقضه ، فإذا قيل : لا تنقض خبر زيد بخبر عمرو ، كان الظاهر منه إرادة بيان أن خبر عمرو لا يصلح لمعارضة خبر زيد ورفع اليد عنه مع بقاء زيد مصرا على إخباره غير متزلزل فيه ، ولا يشمل ما لو عدل زيد عن خبره وشكك فيه .