تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وإخراج صورة تذكره والتفطن لفساده وعدم 1 قابليته لإفادة القطع . اللهم إلا أن يقال - بعد ظهور كون الزمان الماضي في الرواية ظرفا لليقين - : إن الظاهر تجريد متعلق اليقين عن التقييد بالزمان ، فإن قول القائل : ( كنت متيقنا أمس بعدالة زيد ) ظاهر في إرادة أصل العدالة ، لا العدالة المقيدة بالزمان الماضي 2 ، وإن كان ظرفه في الواقع ظرف اليقين ، لكن لم يلاحظه على وجه التقييد ، فيكون الشك فيما بعد هذا الزمان ، متعلقا بنفس ذلك المتيقن مجردا عن ذلك التقييد ، ظاهرا في تحقق أصل العدالة في زمان الشك ، فينطبق على الاستصحاب 3 ، فافهم . فالإنصاف : أن الرواية - سيما بملاحظة قوله عليه السّلام : « فإن الشك لا ينقض اليقين » ، وبملاحظة ما سبق في الصحاح من قوله : « لا ينقض اليقين بالشك » حيث إن ظاهره مساوقته لها 4 - ظاهرة في الاستصحاب ،
شرح
هذه القاعدة أجنبي عنه راجع إلى قاعدة الصحة ، كما ذكرنا . ( 1 ) عطف على قوله : « لفساده » . ( 2 ) هذا خلاف الظاهر جدا ، ولا سيما بملاحظة ما ذكرنا من أن المنصرف في إطلاق الوصفين مع ترجيح أحدهما اتحاد متعلقهما في جميع الخصوصيات . ( 3 ) لا يكفي في الانطباق على الاستصحاب التجريد المذكور ، بل لا بد معه من التصرف في ظهور الفاء في الترتيب بين الوصفين بأحد الوجهين السابقين ومن رفع اليد عن ظهور النقض في الحقيقي ، وكل ذلك خلاف الأصل لولا ما عرفت من أن حمل الرواية على قاعدة اليقين موقوف على التصرف بوجه آخر مخالف للظاهر أيضا . فلاحظ . ( 4 ) لوحدة المضمون .