تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الجمع بين هذين المعنيين في المراد من العمل على اليقين وعدم نقضه .

[ الاستدلال بموثقة إسحاق ابن عمار والإشكال فيه ]

ومما ذكرنا ظهر عدم صحة الاستدلال بموثقة عمار عن أبي الحسن عليه السّلام : « قال : إذا شككت فابن على اليقين . قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم » . فإن 1 جعل البناء على الأقل 2 أصلا ينافي ما جعله الشارع أصلا في غير واحد من الأخبار ، مثل : قوله عليه السّلام : « أجمع لك السهو كله في كلمتين : متى ما شككت فابن على الأكثر » ، وقوله عليه السّلام فيما تقدم : « ألا أعلمك شيئا . . . إلى آخر ما تقدم » . فالوجه فيه : إما الحمل على التقية ، وإما ما ذكره بعض الأصحاب في معنى الرواية : بإرادة البناء 3 على الأكثر ، ثم الاحتياط بفعل ما ينفع
شرح
نعم يجيء في الأمر الثاني من الخاتمة عدم إمكان الجمع في أخبار الاستصحاب جميعا بين قاعدة اليقين والاستصحاب ولا دخل لقاعدة اليقين بقاعدة البناء على الأكثر في الشك في الركعات ، بل المراد بها معنى آخر ، وهو وجوب العمل بما يوجب اليقين بالبراءة فلا دخل لما يأتي بمحل الكلام . وكيف كان فالعمدة فيما ذكره هنا هو عدم الجامع بين قاعدة البناء على الأكثر في الركعات والاستصحاب حتى يمكن حمل الصحيحة عليه ، فإن مقتضى الاستصحاب الغاء الشك والبناء على عدم المشكوك ومقتضى قاعدة البناء على الأكثر الاعتناء به والاحتياط بفعل ما يتيقن معه بالبراءة ، وهما متنافيان جدا . فلاحظ . ( 1 ) بيان لوجه اندفاع الاستدلال بالموثقة . ( 2 ) الذي هو مقتضى حمل الرواية على الاستصحاب والاستدلال بها عليه . ( 3 ) فيكون معنى البناء على اليقين البناء على ما يقتضي اليقين بالبراءة ، أو