وإما حمله على وجوب تحصيل اليقين بعدد الركعات على الوجه الأحوط ، وهذا الوجه وإن كان بعيدا في نفسه ، لكنه منحصر بعد عدم إمكان الحمل على ما يطابق الاستصحاب ، ولا أقل من مساواته لما ذكره هذا القائل ، فيسقط الاستدلال بالصحيحة ، خصوصا على مثل هذه القاعدة 1 .
وأضعف من هذا دعوى : أن حملها على وجوب تحصيل اليقين في الصلاة بالعمل على الأكثر ، والعمل على الاحتياط بعد الصلاة - على ما هو فتوى الخاصة وصريح أخبارهم الآخر - لا ينافي إرادة العموم من القاعدة لهذا وللعمل على اليقين السابق في الموارد الأخر 2 .
وسيظهر اندفاعها بما سيجيء في الأخبار الآتية 3 : من عدم إمكان
شرح
( 1 ) يعني : التي هي في غاية الأهمية . لكن أهمية القاعدة لا أثر لها في مقام الاستدلال ، فإن الظهور لو تم لزم العمل به وإن كان مضمونه مهما ، وإلا لم يجز العمل وإن كان المورد سهلا . بل لا سهولة في مقام الفتوى .
هذا وقد يورد على الاستدلال بالصحيحة مضافا إلى ما قد سبق بعدم سوق القاعدة فيها مساق الكبرى العامة حتى يمكن التعدي بها عن المورد ، بخلاف الروايتين السابقتين ، فإن ظاهر التعليل فيهما إرادة الكبرى الكلية ، كما سبق .
( 2 ) الذي هو مقتضى الاستصحاب . وحاصل المراد : أن الرواية تحمل على معنى جامع بين قاعدة البناء على الأكثر في الشك في الركعات والاستصحاب في سائر الموارد .
( 3 ) كأن المراد بها أخبار من كان على يقين فشك فليمض . . . ولا يأتي منه قدّس سرّه إلا خبر ان أحدهما ما عن الخصال لكن لا يجيء قريبا ما له دخل في المقام .