المتحققة 1 ، لعدم معقولية عدم الإجزاء فيها ، مع أنه 2 يوجب الفرق بين وقوع تمام الصلاة مع النجاسة فلا يعيد وبين وقوع بعضها معها فيعيد 3 ، كما هو 4 ظاهر قوله عليه السّلام بعد ذلك : ( وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ) . إلا أن يحمل هذه الفقرة - كما استظهره شارح الوافية - على ما لو علم الإصابة وشك في موضعها ولم يغسلها نسيانا 5 ، وهو مخالف لظاهر الكلام 6 وظاهر قوله عليه السّلام بعد ذلك : « وإن لم تشك ثم رأيته . . . الخ » .
والثاني : أن يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال
شرح
الواقع صحة أو فسادا ، والمفروض انكشاف أن الصلاة واقعة مع النجاسة ، فيتعين إعادتها ، لأنها فاقدة للشرط ، إلا بناء على إجزاء الحكم الظاهري ، على ما سبق .
( 1 ) يعني : الطهارة الواقعية المتيقنة الوجود سابقا .
( 2 ) الضمير يرجع إلى الوجه الذي هو محل الكلام ، وهو الوجه الأول الذي حمل عليه مورد الرواية .
( 3 ) هذا الفرق راجع إلى الفرق بين الالتفات بعد الصلاة والالتفات في أثنائها ، وليس ذلك محذورا إذا اقتضته الأدلة ، بل فتوى كثير من الأصحاب عليه ، لما عرفت من أن الوجه المذكور مبني على اجزاء الأمر الظاهري ، وهو خلاف الأصل ، فلا بد فيه من الدليل الخاص ، ويمكن التفكيك فيه بين الموارد . فلاحظ .
( 4 ) يعني : الإعادة مع الالتفات وانكشاف الحال في الأثناء قبل اتمام الصلاة .
( 5 ) إذ حينئذ يفترق عما نحن فيه بأن الكلام فيما نحن فيه في وقوع تمام الصلاة مع النجاسة جهلا ، وفي هذا الفرع في وقوع بعض الصلاة مع النجاسة نسيانا .
( 6 ) لظهوره في عدم تحقق العلم بالنجاسة قبل الصلاة ، بل هو كالصريح في ذلك .