تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنقيح — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
حتى يكون حاصل الجواب هو : البناء على الأقل 1 ، فهو مخالف للمذهب ، وموافق لقول العامة ، ومخالف 2 لظاهر الفقرة الأولى 3 من قوله : « يركع ركعتين بفاتحة الكتاب » ، فإن ظاهرها - بقرينة تعيين الفاتحة 4 - إرادة ركعتين منفصلتين ، أعني : صلاة الاحتياط ، فتعين أن يكون المراد به القيام - بعد التسليم في الركعة المرددة - إلى ركعة مستقلة ، كما هو مذهب الإمامية . فالمراد ب ( اليقين ) - كما في ( اليقين ) الوارد في الموثقة الآتية ، على ما صرح به السيد المرتضى رحمه اللّه ، واستفيد من قوله عليه السّلام في أخبار الاحتياط : إن كنت قد نقصت فكذا ، وإن كنت قد أتممت فكذا - : هو اليقين 5 بالبراءة 6 ، فيكون المراد وجوب الاحتياط وتحصيل اليقين بالبراءة ،
شرح
( 1 ) الذي هو مقتضي الاستصحاب ، أعني : استصحاب عدم الاتيان بالأخيرتين . ( 2 ) بناء على أن الفرعين الذين تعرضت لهما الفقرتان مبنيان على أصل واحد . ( 3 ) صدر الحديث : « قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين . قال : يركع بركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه » . ( 4 ) مضافا إلى أنه قد يومئ قوله : « يركع بركعتين » إلى أنه يصلي صلاة جديدة بركعتين ، وإلا لكان المناسب أن يقول : يأتي بركعتين ، فلاحظ . ( 5 ) خبر لقوله : « فالمراد باليقين » . ( 6 ) يعني : اليقين يوجب براءة الذمة واقعا ممّا يعالج به الشك . وحينئذ فالمراد بالبناء عليه العمل بما يحصله .