وفيه : أن ظاهر قوله : « فليس ينبغي » ، يعني ليس ينبغي لك الإعادة لكونه نقضا 1 ، كما أن ظاهر قوله عليه السّلام في الصحيحة الأولى : « لا ينقض اليقين بالشك أبدا » ، عدم إيجاب إعادة الوضوء ، فافهم ، فإنه لا يخلو عن دقة .
ودعوى : أن من آثار الطهارة السابقة 2 إجزاء الصلاة معها وعدم وجوب الإعادة لها ، فوجوب الإعادة نقض لآثار الطهارة السابقة 3 .
شرح
بالاجزاء في سائر موارد الطرق الظاهرية . فلاحظ .
( 1 ) يعني : أن المستفاد من الرواية كون الإعادة بنفسها نقضا لليقين بالشك وهذا لا يتم بناء على اجزاء الأمر الظاهري ، إذ عليه لا تكون الإعادة نقضا لليقين بالشك ، بل نقضا لقاعدة اجزاء الطريق الظاهري .
غايته أن القاعدة المذكورة مبنية على وجود طريق ظاهري في المقام محرز للشرط ، وهو مبني على الاستصحاب وعدم نقض اليقين بالشك .
لكن ما ذكره قدّس سرّه من ظهور التعليل في كون الإعادة بنفسها نقضا لليقين بالشك غير ظاهر ، بل يكفي في حسن التعليل ابتناء عدم الإعادة على عدم نقض اليقين بالشك ولو بضميمة قاعدة اجزاء الأمر الظاهري .
وحاصل الكلام : أن تعليل عدم الإعادة بعدم نقض اليقين بالشك ليس لكون الإعادة بنفسها نقضا ، بل لكون العمل مبتنيا على قاعدة عدم نقض اليقين بالشك المقتضية لصحته واقعا واجزائه بنحو لا تجب اعادته .
نعم قاعدة الاجزاء مع الطريق الظاهري ليست عامة في جميع الموارد ، بل مختصة ببعضها وهذا منها ، كما ذكرنا قريبا . فتأمل جيدا .
( 2 ) وهي الطهارة المتيقنة سابقا .
( 3 ) هذا بظاهره بيّن الوهن ، لأن الممنوع عنه في الأخبار ليس هو نقض آثار