السورة على ناسيها ، فإنه لا يجوز استصحابه بعد الالتفات 1 ، كما صدر
شرح
جزئيا - كزيد - أو كان كليا وعلم بعدم أخذ الخصوصية قيدا فيه فلا مانع من جريان الاستصحاب من دون فرق بين الحكم المستفاد من الأدلة الشرعية والعقلية .
( 1 ) أشرنا إلى أن الخصوصية الزائلة إن لم يحتمل كونها قيدا في متعلق الحكم وإنما احتمل كونها شرطا في الحكم مع إطلاق المتعلق فلا مانع من جريان الاستصحاب ، وذلك كما يجري في الأحكام المستفادة من الأدلة الشرعية كذلك يجري في الأحكام المستفادة من الأحكام العقلية ، ومن الظاهر أن النسيان ليس قيدا في السورة التي يسقط وجوبها ، بل هو غاية ما يحتمل كونه شرطا في سقوط وجوب السورة وحينئذ فإذا احتمل سقوط السورة حتى بعد الالتفات فلا مانع من استصحاب . عدم وجوبها وإن كان سقوطها حال النسيان مستفادا من حكم العقل .
إن قلت : لما كان مناط حكم العقل هو قبح تكليف الناسي فمع فرض ارتفاع النسيان يعلم بارتفاع المناط ، فيعلم بارتفاع حكم الشارع السابق .
نعم يحتمل حكم الشارع بالاجزاء بملاك آخر غير ملاك قبح تكليف الناسي وهو حكم شرعي تعبدي غير الحكم السابق فلا مجال لإحرازه بالاستصحاب ، بل الأصل عدمه .
قلت : ارتفاع ملاك الحكم العقلي لا يستلزم ارتفاع الحكم الشرعي ، لاحتمال بقائه بملاك آخر ، وتعدد المناط لا يوجب تعدد الحكم حتى يمتنع الاستصحاب .
فالعمدة في منع الاستصحاب في المقام : أن المتيقن سابقا حين النسيان ليس هو ارتفاع الوجوب واقعا بل ظاهرا ، وحينئذ فبعد انكشاف الحال وارتفاع النسيان يعلم بارتفاع الحكم الظاهري ، لامتناع جعل الحكم الظاهري مع العلم بالحال ، وإنما يحتمل الاجزاء واقعا ، وهو حكم جديد لا دليل على ثبوته ، والأصل عدمه .
بل قد يقال : إن مقتضى إطلاق دليل الواجب التام بقاؤه ما لم يمتثل سواء